الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
19
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الباب 32 من أبواب النجاسات من الوسائل . وعلى كل حال لا اشكال في أن وزان البول والغائط سواء من حيث النجاسة والطهارة ففي كل حيوان يكون بوله نجسا يكون كذلك غائطه وروثه وخرئه وفي كل حيوان يكون بوله طاهرا يكون غائطه مثله الّا ما يقع الكلام فيه وهو بول الخفاش ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه وان له اختصاصا أوّلا . الأمر الثالث : لا فرق في نجاسة البول والغائط من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بين ان يكون انسانا أو غيره برّيا أو بحريّا صغيرا أو كبيرا لاطلاق الأخبار من هذا الحيث نذكر اثنتان منها : الأولى منها : ما رواها عبد اللّه بن سنان « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » . « 1 » الثانيّة منها : ما رواها أيضا عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه « 2 » وغير ذلك المذكور في ذلك الباب فراجع . وعمومهما يشمل كل ما لا يؤكل لحمه من الانسان وغيره بريّا أو بحريّا ، صغيرا أو كبيرا . وما توهم من عدم نجاسة بول الصبى أو الرضيع الذكر كما نقل عن الإسكافي تمسكا برواية التي رواها السكوني « عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ان عليا عليه السّلام قال لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل ان يطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين « 3 » لا وجه له لان ما تمسك به غير معمول به مضافا إلى احتمال كون النظر في التفصيل بين الجارية والغلام من حيث الغسل المعتبر فيه العصر و
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 8 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 8 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 3 ) الرواية 4 من الباب 3 من أبواب النجاسات من الوسائل .